23 نوفمبر, 2009

نجحت الحملة المصرية الاعلام الغربى يصف الجزائريين بالدمويين ويسرد عنفهم على مر التاريخ


أخيرا وبعد فترة كبيرة من التجاهل الاعلامى الدولى لما بدر من الجماهير الجزائرية تجاه الجماهير المصرية من أفعال اجرامية بدأت الصحف الغربية والاعلام الغربى من تسليط الأضواء على عنف وبربرية الجماهير الجزائرية .
فتحت عنوان "لماذا تتحول احتفالات الجماهير الجزائرية إلي حروب وصراعات؟".. نشرت صحيفة "الجارديان البريطانية" تقريراً بحثت فيه عن أسباب تعصب الجماهير الجزائرية وسلطت الضوء علي تاريخ "دموية" الجماهير الجزائرية. وركزت بصورة شديدة علي بعض الوقائع التاريخية التي عانت فيها فرنسا من شغب أنصار "الخضر" بسبب مباريات كرة القدم.
وكان آخر هذه الوقائع ما حدث قبل أيام حين خرجت الجماهير الفرنسية لتحتفل بفوز منتخب بلادها علي أيرلندا وتأهلها لكأس العالم 2010 حيث تفاجأت بمجموعة من الجماهير تحمل أعلاماً شبيهة بأعلام المنتخب الأيرلندي ثم أدركت أنها جماهير جزائرية تحتفل بتأهل بلادها للمونديال بعد الفوز علي مصر.

وتابعت الصحيفة: لم يمض وقت طويل حتي قامت جماهير الجزائر بالاشتباك مع نظيرتها الفرنسية وتحول الاحتفال إلي صراع بين الطرفين.
واستبعدت "الجارديان" أن يكون الشغب الجزائري وليداً لكرة القدم وربطته بحالة "الكراهية" التي تنتاب قطاعاً كبيراً من الجزائريين تجاه فرنسا منذ احتلالها لهم عام 1830 وذكر التقرير المطول ل"الجارديان" بعض الوقائع التي عانت فيها فرنسا "الدولة الأم" من شغب الجماهير "الدموية" الجزائرية.

وذكر التقرير المطول ل"الجارديان" بعض الوقائع التي عانت فيها فرنسا "الدولة الأم" من شغب الجماهير "الدموية" الجزائرية.
وأوضحت الصحيفة البريطانية الشهيرة أن جماهير الخضر قامت بأعمال شغب مماثلة في ليون ومارسيليا مشيرة إلي التقارير الصحفية التي أكدت أنها حرقت ما يقرب من مائتي سيارة في باريس.
وفي عام 2005 والذي شهد تطوراً كبيراً في أعمال الشغب من جانب الجزائريين في فرنسا قام نيكولاس ساركوزي وزير الشئون الداخلية بإضافة المزيد من البنزين علي النار عندما وصف المشاغبين الجزائريين بأنهم "حثالة" فيما تنبأ الفيلم السينمائي "هيدين" والذي تناول ذكري الاعتداء العنيف علي الجالية الجزائرية في باريس بمدي تطور العلاقات في القرن الحادي والعشرين وهذا الأمر الذي لم ينساه الشباب الجزائري حتي الآن وظهر ذلك واضحاً في طريقة احتفالاتهم بشوارع المدن الفرنسية وتابعت: الغضب الذي أظهره الجزائريون ليس له علاقة بكرة القدم والعنصرية فقط ولكنه ينبع من حقيقة أن المواطنين الجزائريين سواء الذين يعيشون في فرنسا أو الجزائر لم يتحرروا أبداً من علاقة الحب والكراهية التي ربطتهم بالدولة الفرنسية لفترة طويلة وتحديداً خلال فترة الاحتلال الفرنسي التي بدأت عام 1830 عندما كانت الجزائر مستعمرة فرنسية حيث كان يعامل فيها الشعب الجزائري كمواطن درجة ثانية وتحدثت الصحيفة إلي أحد المواطنين في الجزائر حيث قال: فرنسا بالنسبة لنا تعني الحرية والمساواة والاخوة وهذه الأمور لم نشهدها بهذه الطريقة في الجزائر ربما تبدو بلدنا مثل فرنسا ولكنها علي العكس تماماً فنحن لا نستطيع العيش هنا حيث لا نملك أموالاً كافية فالجزائر حقاً سجن كبير. وألقت الصحيفة البريطانية الضوء علي واقعة حدثت منذ خمسة أعوام عندما قامت فرنسا والجزائر بتنظيم مباراة كرة قدم بين منتخبي البلدين من أجل ترسيخ الروابط بينهما ولكن تحولت المباراة لمعركة بعدما قامت الجماهير الجزائرية باقتحام الملعب وإثارة الشغب وهو الأمر الذي وصفه نجم الكرة الفرنسية الجزائري الأصل زين الدين زيدان بأنه "أسوأ لحظة في حياته" حيث قامت الجماهير حينها بسبه ب"زيدان الحارقي" والحارقيين هم جماعة جزائريين قاموا بمحاربة أبناء وطنهم مع الفرنسيين حيث يعتبرهم الشعب الجزائري بأنهم خونة حتي الآن.
وعلي نفس الخطي سارت جريدة "ذا وول ستريت جونال" ففي تقرير مصور حول أكثر الصور إثارة هذا الأسبوع تناولت جريدة "ذا وول ستريت جورنال" أحداث الشغب التي قام بها الجزائريون ضمن أكثر الأحداث سخونة في الأسبوع من 14 إلي 20 نوفمبر وكانت بعض من الجماهير الجزائرية قد حاصرت المنشآت المصرية التي يعمل بها مصريون بعد هزيمة فريقهم أمام الفراعنة بهدفين نظيفين يوم 14 نوفمبر وأيضاً بعد الشائعات التي أطلقتها الصحافة الجزائرية بوجود حالات وفاة ورهائن جزائريين في مصر.
علي صعيد آخر وفي ظل الرعب الذي أصاب العالم من الشغب الجزائري كشف الإعلامي التليفزيوني جونيور نيتو أن الشرطة الأنجولية تأخذ بعين الاعتبار أحداث الشغب التي ارتكبها الجمهور الجزائري علي هامش مواجهته منتخب مصر في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا وأوقعت قرعة أمم أفريقيا 2010 بأنجولا منتخب الخضر في المجموعة الأولي إلي جانب أنجولا البلد المستضيف ومالي ومالاوي وتقام البطولة في الفترة ما بين 10-31 يناير المقبل.
وفى اطار آخر انتقدت سياسية فرنسية عنف الجماهير الجزائرية حيث أبدت مارين لوبان نائب رئيس الجبهة الوطنية الفرنسية امتعاضها من السلوك الهمجي للجماهير الجزائرية في فرنسا احتفالا بالتأهل إلى كأس العالم، مطالبة بضرورة سن قانون يمنع ازدواج الجنسية.

وشهدت مدن فرنسية على رأسها باريس ومرسيليا احتفالات جزائرية الأربعاء الماضي بعد فوز فريقهم الوطني على مصر وبلوغ كأس العالم 2010.

ولجأ الجزائريون كعادتهم إلى العنف في احتفالاتهم، فأحدثوا تلفيات في عدد كبير من السيارات والمحال التجارية ما أجبر الشرطة الفرنسية على استخدام الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم واعتقال عدد منهم.

وتأهل المنتخب الفرنسي إلى كأس العالم في اليوم نفسه بعد التعادل مع أيرلندا 1-1 في إياب الملحق الأوروبي، وهو اللقاء الذي شهد تسجيل "الديوك" هدف غير شرعي حينما استخدم تييري هنري يده للسيطرة على الكرة قبل تمريرها إلى ويليام جالاس محرز الهدف.

وأشارت لوبان إلى أن الشوارع الفرنسية كانت ستشهد قتلى في حال خسارة المنتخب الجزائري أمام نظيره المصري في المباراة الفاصلة في السودان.

وقالت في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء العالمية ووسائل الإعلام الفرنسية: "إذا كانت يد هنري مصرية (وفاز منتخب مصر)، كانت الشوارع هنا ستشهد سقوط قتلى".

وتابعت "على هؤلاء الشباب أن يختاروا بين الجنسيتين الفرنسية والجزائرية، لا يمكن للإنسان أن يحب بلدين ويقتسم قلبه نصفين بينهما".

وتأتي محاربة الهجرة غير الشرعية ومفهوم تدعيم الهوية الوطنية الفرنسية على رأس أولويات الجبهة الوطنية الفرنسية.
المصدر from: 100FM6.com : http://100fm6.com/vb/showthread.php?t=54675

المصدر from: 100FM6.com : http://100fm6.com/vb/showthread.php?t=54675


20 نوفمبر, 2009

المسلمون وإثبات كروية الأرض بقلم د. راغب السرجاني


بالرغم من أن "كروية الأرض" تعدُّ الآن من الحقائق العلمية البديهية التي لا يشكُّ فيها أحد من الناس على اختلاف الأعمار والثقافات.. حتى صار الصغار يدرسونها بالبراهين في مراحل تعليمهم المبكرة.. إلا أن هذه الحقيقة واجهت في عصور قديمة صعوبات بالغة حتى تستقر علميًّا في أذهان البشر.. وقد يأخذك العجب عندما تعلم أن هيئات دينية كبرى حكمت العقل الأوروبي قرونًا طويلة ضاقت بهذه الحقيقة العلمية ضيقًا حملها على تكفير من يؤمن بها من العلماء.. وربما بلغ الأمر حدَّ التعذيب أو الإعدام بأبشع الأساليب!!.. حتى جاء الإسلام بما يحمله من دعوة لتوسيع النظر في الكون، وتحرير العقل من الأوهام والخرافات، وإطلاق سراح البحث العلمي معتمدًا على التجريب والبرهان، ثم الوصول للحقائق بعد نقاش موضوعي حُرٍّ وهادئ؛ فأحيا ما كاد ينمحي من حقائق العلوم جميعًا (وكرويَّة الأرض إحداها)... وإليك التفاصيل..

كان الإغريق يعتقدون أن الأرض قرص دائري مسطح تحيط به مياه المحيطات من كل جانب، فها هو "هكتاتيوس" (سنة500 ق.م.) والذي يعتبر أبا الجغرافيا الإغريقية يرسم خرائطه على أساس القرص المستدير.. وبالرغم من أن "أفلاطون" (سنة348 ق.م.) أتى بأول نظرية عن كروية الأرض إلا إنه لم يلق التأييد الكافي ممن جاء بعده.. بل إن الدولة الرومانية رفضت هذه الفكرة، وكتب "كوزماس" (COSMAS) "أبو الجغرافيا الرومانية" في (سنة 547 م): "إن العالم يشبه العجلة، وإن مياه المحيط حوله من كل الجهات.." وبلغ الأمر ذروته حين تبنَّت الكنيسة وآباؤها الأوائل (وعلى رأسهم "لكتانشيوس") هذه النظرية بشدة، وقالوا بأن الأرض مسطحة، وأن الجانب الآخر غير مأهول؛ وإلا سقط الناس في الفضاء!.. ومما يُذكر في هذا السياق أن راهبًا مصريًّا يُدعى "قزماس" وضع في القرن السادس الميلادي نظرية فلكيَّة استمدَّها من النصوص المقدَّسة (!!) أصرَّ فيها على أن الأرض مستطيل مسطَّح، وأنها لا يمكن أن تكون كرويَّة!!..

المثير للعجب أن التعامل مع معارضي أمثال تلك النظريَّات كان يتَّسم بالضراوة البالغة؛ فكان المعارض يتعرض للتعذيب على الخازوق أو الحرق حيًّا بتهمة الهرطقة (التي تعني كنسيًّا: المروق عن الدين الصحيح)!!... بل كان علماء أوروبا حتى القرن الثالث عشر الميلادي يرسمون خريطة العالم على شكل صليب: رأسه هي الجنة، وقدماه هي النار، وذراعاه: البحر الأبيض والبحر الأحمر.. وبيت المقدس (أورشليم) في موضع القلب!!!.

من أشهر العلماء الأوروبيين الذين تبنَّوا نظريَّة كرويَّة الأرض "نيقولا كوبرينكوس" (1473م – 1543م) الذي توصَّل إلى أن الأرض ليست مركز الكون.. إلا أنه لم يتجرأ على نشر كتابه إلا وهو على فراش الموت!! وظل كتاب "كوبرنيكوس" من الكتب المحرمة، واضطهدت الكنيسة كل من يؤيد اعتقاد "كوبرنيكوس" مثل "برونو" الذي أُعدم حرقًا، و"جاليليو" الذي أودع السجن حتى أُرغم على التنكر لنظرية "كوبرنيكوس" والتخلي عن آرائه، والانصياع للفكر الكنسي!!!..

الحضارة الإسلامية وإنقاذ العلوم!!

جاءت الحضارة الإسلامية فأحيت نظرية كروية الأرض وتبنَّتها.. وربما كان من أهم أسباب ذلك أن القرآن أشار بصور مختلفة إلى كروية الأرض.. فمن ذلك قوله تعالى: "والأرض بعد ذلك دحاها".. والدحية في اللغة هي الكرة.. كما أن هناك آيات تتحدث عن دوران هذه الكرة حول نفسها بما يُحدث الليل والنهار.. فيقول تعالى: "يكوِّر الليل على النهار ويكور النهار على الليل".. ويعلِّق الدكتور زغلول النجار على هذه الآية الكريمة بقوله: "معني: يكور الليل علي النهار ويكور النهار علي الليل.. أي: يُغشي كلَّ واحد منهما الآخرَ كأنه يَلُفُّه عليه‏,‏ وهو وصف واضح الدلالة علي كروية الأرض‏,‏ وعلي دورانها حول محورها أمام الشمس‏,‏ وذلك لأن كلا من الليل والنهار عبارة عن فترة زمنية تعتري نصف الأرض في تبادل مستمر‏,‏ ولو لم تكن الأرض مكورة لما تكور أي منهما‏,‏ ولو لم تكن الأرض تدور حول محورها أمام الشمس ما تبادل الليل والنهار وكلاهما ظرف زمان وليس جسما ماديا يمكن أن يكور‏,‏ بل يتشكل بشكل نصف الأرض الذي يعتريه.."‏

ثم يؤكد الله تعالى هذا المعنى فيقول سبحانه: "رب المشرقين ورب المغربين"، ويُقسم في موضع آخر: "..بربِّ المشارق والمغارب.." فهي آيات تشير بوضوح إلى أن الشمس عندما تشرق على مكان من الأرض فهذا يعني أن هناك غروبًا في مكان آخر، أي أن المشارق والمغارب تتعاقب بسبب دوران الكرة الأرضية حول نفسها.

علماء الشرع وكروية الأرض!

مع أن "كرويَّة الأرض" شأن علمي كوني إلا أننا سنرى في السطور القادمة نظرة علماء الشرع لهذه الحقيقة، وكيفية اعتراضهم على منكريها.. مقارنة بما أشرنا إلى طرف منه آنفًا مما كان يعانيه معتنقو المسيحية في أوروبا من آباء الكنيسة وسلطانها المطلق عندما كان أحدهم – مهما أوتي من علم – يجهر بكرويَّة الأرض؛ لندرك الفارق الضخم بين مناخين:

• صنع الإسلام أحدهما بروح مشجعة على العلم، محترِمة للعقل والنظر والتجريب والبرهان؛ فأقام حضارته العظيمة التي أحسنت الصلة – على نحو غير مسبوق – بين الدين والعلم.. حتى غدا كلاهما يدعو إلى صاحبه ويرسخ أقدامه في القلوب والعقول جميعًا..

• بينما اغتالت سُلطة الكنيسة - في المناخ الآخر – روح العلم اغتيالاً، حينما أدمنت اعتناق الأساطير، وحمْل الناس قسرًا على اعتناقها.. الأمر الذي أدى – في نهاية المطاف – إلى ما نرى عليه الغرب الآن من إقصاء كامل للكنيسة عن كل قضايا الحياة!!

ينقل "ابن حزم" (ت:456هـ - 1064م) إجماع أئمة المسلمين على كروية الأرض في كتابه (الفصل في الملل والأهواء والنحل) حيث يقول إنهم قد: "قالوا إن البراهين قد صحت بأن الأرض كروية، والعامة تقول غير ذلك.. وجوابنا وبالله تعالى التوفيق: إن أحدًا من أئمة المسلمين المستحقين لاسم الإمامة بالعلم رضي الله عنهم لم ينكروا تكوير الأرض، ولا يُحفظ لأحد منهم في دفعه كلمةٌ.. بل البراهين من القرآن والسنة قد جاءت بتكويرها.. قال الله عز وجل: "يكوِّر الليل على النهار ويكور النهار على الليل".. وهذا أوضح بيان في تكوير بعضها على بعض، مأخوذ من: (كوَّر العمامة..) وهو إدارتها، وهذا نص على تكوير الأرض..."

ولا بد أن نلاحظ هنا إلى أي مدىً وصل ابن حزم رحمه الله في اعتراضه على مخالفيه في قضية بديهية كهذه.. إنه لم يزد على صفهم بـ"العامَّة" دونما تكفير ولا أحكام بالقتل.. لا سيَّما وهو أحد فقهاء عصره.. لنقارنَ هذا بما أشرنا إليه من مصادرة الكنيسة الأوروبية لآراء الآخرين معتمدة على سطوة النفوذ الديني والروحي!!

ويقول الإمام "فخر الدين الرازي" (ت: 606هـ - 1209م تقريبًا) في "مفاتيح الغيب" في تفسير قوله تعالى: "وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ..." قال الرازي: "المدُّ هو البسط إلى ما لا يدرك منتهاه، فقوله: "وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ" يُشعر بأنه – تعالى - جعل حجم الأرض حجمًا عظيمًا لا يقع البصر على منتهاه؛ لأن الأرض لو كانت أصغر حجما مما هي الآن عليه لما كمل الانتفاع به... والكرة إذا كانت في غاية الكبر، كان كل قطعة منها تشاهد كالسطح.."

علماء الجغرافيا المسلمون وكروية الأرض:

سنقف الآن أمام بعض التأكيدات الواضحة لدى طائفة من علماء الجغرافيا المسلمين تجزم بكروية الأرض.. تلك الحقيقة العلمية التي لم يكتفوا بنفض ما علاها من أتربة الجهل والتعصب.. وإنما أيدوها بالمزيد من الأدلة والبراهين القاطعة التي يسَّرها الله لهم:

• يقول "ابن خرداذبة" (ت: 272هـ - 885م) في كتابه (المسالك والممالك): "إن الأرض مُدَوَّرَةٌ كدوران الكرة.. موضحة كالمحة في جوف البيضة" (والمحة هي: صفار البيض).

• وكتب "ابن رُستة" (ت: 290هـ - 903م) في كتابه (الأعلاق النفيسة): "إن الله جل وعز وضع الفلك مستديرًا كاستدارة الكرة أجوف دوَّارًا.. والأرض مستديرة أيضًا ومصمتة في جوف الفلك".

• وكتب "المسعودي" (ت: 346هـ - 956م) في كتابه (التنبيه والإشراف) : "جعل الله عز وجل الفلك الأعلى وهو فلك الاستواء وما يشمل عليه من طبائع التدوير، فأولها كرة الأرض يحيط بها فلك القمر...."

• وقد ذكر "الشريف الإدريسي" (ت: 560هـ - 1166م) في كتابه (نزهة المشتاق) ما نصه: "..وإن الأرض مدورة كتدوير الكرة، والماء لاصق بها، وراكد عليها ركودًا طبيعيًّا لا يفارقها، والأرض والماء مستقرَّان في جوف الفلك كالمحة في جوف البيضة.. ووضعهما وضع متوسط، والنسيم يحيط بها (يقصد الغلاف الجوي) من جميع جهاتها..." ويُذكَر أن الإدريسيَّ لما أراد صُنع نموذج للأرض كان على شكل كرة المجسمة..

• ويقول "القزويني" (ت: 682هـ - 1283م) في كتابه (عجائب المخلوقات): "الأرض كرة.. والدليل على ذلك أن خسوف القمر إذا كان يُرى من بلدان مختلفة فإنه لا يُرى فيها كلها في وقت واحد بل في أوقات متعاقبة لأن طلوع القمر وغروبه يكونان في أوقات مختلفة في الأماكن المختلفة. والأرض واقفة في وسط الأفلاك كلها بإذن الله تعالى..". ثم يفنِّد القزويني آراء علماء القرون الوسطى في أوروبا ورجال الكنيسة الذين يقولون: إن الأرض لو كانت كرة لسقط الناس في الجانب الآخر منها، أو كانت رءوسهم مقلوبة.. فيقول: "إن الإنسان في أي موضع يقف على سطح الأرض فرأسه أبدًا مما يلي السماء، ورجله أبدًا مما يلي الأرض، وهو يرى من السماء نصفها.. وإذا انتقل إلى موضع آخر ظهر له من جانب السماء الذي أمامه بقدر ما كان قد خفي عنه من الجانب الآخر.."

العجيب – بعد كل ما سبق - أن بعض الكتب والمراجع العربية ما زالت تنقل عن المراجع الأجنبية أن المسلمين لم يعرفوا نظرية كروية الأرض.. وأن هذه النظرية لم تعلن إلا بفضل "كوبرنيكوس" (1473م – 1543م)!!!.. وحسبك الآن مقارنة تاريخ وفاة كوبرنيكوس بأعوام وفيَّات علماء المسلمين الذين سبق ذكرهم؛ ليتبيَّن لك: مَن أخذ ممَّن؟؟!..

رأينا في السطور السابقة كيف سبق المسلمون – بتحفيز من كتاب ربهم وسنَّة نبيِّهم - إلى إثبات حقيقة جغرافية عظيمة الأهميَّة، بعدما عدت عليها – أو كادت – جهالات العصور المظلمة.. وكيف اتَّسم البحث العلمي في عصور حضارتنا الإسلامية بالحرِّيَّة الكاملة ونزاهة الحوار وتحكيم التجربة.

ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.